“كفر دلهاب”الدراما تطارد المصريين..إسقاطات زواج النظام والثروة

img
فن ومشاهير 0 admin

منذ الحلقات الأولى لمسلسل “كفر دلهاب” لاحظ متابعوه حالة الإسقاط السياسي التي تسيطر على مشاهده؛ حيث الحديث عن الثورة والظلم والعدل وتزاوج السلطة بالمال، حتى جاء المشهد الأخير كاشفًا حقيقة الشخصية التي يجسدها الممثل يوسف الشريف “الطبيب سعد” أو “شهاب الدين”، وهو الشيطان الذي يغوي الكَفْر، وبيّن حال المصريين؛ حيث تحدّث بلسان الشيطان وهو يقول إن “الدم نهايته دم وخراب وغياب العدل”.

تدور أحداث المسلسل في شكل غرائبي، من دون تحديد زمن أو مكان عن «كفر دلهاب»، تلك البقعة من الأرض المحكومة بثلاثة محاور: رجال الأعمال، الشرطة (ممثلة في شيخ الغفر)، القضاء (يمثله قاضي المدينة)؛ والثلاثة يحتكرون السلطة والثروة.

حلم اللعنة

تبدأ الدراما الفنية للمسلسل بوصول طبيب شاب «مثقف» لا يتقاضى الأموال من مرضاه، ويبدأ في ممارسة مهنته بمحاولة علاج «هند»، ابنة رجل الأعمال التي فشل كل الأطباء في علاجها؛ كون مرضها به ثمة أمر ما.

ويرى الطبيب في منامه حلمًا يلفت إلى لعنة أصابت كفر دلهاب نتيجة الظلم الذي وقع على فتاة تدعى «ريحانة» اُغتُصبت وقُتلت ودفنت من دون أن يحاول أحد البحث عن قاتلها.

يتعلق الدم المهدر من «ريحانة»، التي ربطها المتابعون بـ«ثورة يناير»، في رقاب الجميع، ولم يقتصر المرض على ابنة رجل الأعمال فقط؛ بل أصاب طفلة صغيرة من عامة الناس تكتسب بمرضها قدرة على التنبؤ بالرسم.

يبدأ الطبيب في جمع الأدلة والبحث عن القتلة، ويصل الأمر إلى شيخ الغفر، الذي يعلم يقينًا أن القتلة من بينهم ابن رجل أعمال وابن القاضي؛ ليخفي الأمر وتُدفن الفتاة في مقام (مرقد ديني) زائف، ويحوله إلى مزار لمن أراد التقرّب والعبادة.

تبدأ «هند»، المريضة ابنة رجل الأعمال، الانتقام عبر لعنة أصابتها؛ وتكتشف والدتها أن «العفريت» الذي مسَّ ابنتها يتحدث إلى الطبيب قائلًا له: «إنك تعرف ما عليك فعله».

ويحترق المقام الزائف بانتقام واحدة من أغنياء الكفر؛ لتُستخرج جثة «ريحانة» القتيلة وينطلق الطبيب في فك طلاسم اللغز، ويبدأ في الدفع نحو محاكمة القتلة؛ ليجد نفسه في مواجهة شيخ الغفر المستعد لإخفاء الحقيقة ولو ضحّى بالكفر كلّه.

أبرز المشاهد التي عدّها متابعون إسقاطات على الواقع المصري:

1- الخوف مرض

تحدّث الطبيب عن الخوف موجهًا رسالة بحتمية الثورة على الفساد والانتصار على الخوف، قائلًا: «المرض الحقيقي هو الخوف؛ الخوف من اللعنة، الخوف من الأقوى منهم، الخوف من كل حاجة وأيّ حاجة».

2- الفساد باسم القانون

سلّط المسلسل الضوء على استخدام السلطة للقانون للمصلحة الشخصية وتزييف الأدلة والشهادات.

3- تحقيق العدل

ربط المسلسل بين العدل واللعنة؛ حيث رهن انتهاءها بالوقوف بجانب العدل.

4- «ابن مين في البلد؟!»

سلّط المسلسل الضوء على ظاهرة أركان السلطة والنفوذ والمال والمحسوبية التي تسيطر على الدولة الظالمة؛ حيث قال مساعد الطبيب ردًا على شهادة مواطن على قاتلي «ريحانة»: «أنت ولا قد ابن القاضي ولا قد ابن أغنى أغنياء الكفر».

5- «إحنا الكَفْر»

وفي مشهد يُجسّد تقاسم السلطة والمال على مُقدّرات الكفر، جمع ابن القاضي وابن الغني وشيخ الغفر، قال: «الحقيقة إنك ابن أغنى واحد في الكفر، وانت ابن قاضي، وأنا شيخ الغفر؛ يعني إحنا الكفر».

6- محاكمات زائفة

وفي المسلسل، اقترب من منطقة شائكة وحكى في سرد موحٍ قصة المحاكمات الزائفة لقتلة المتظاهرين أثناء ثورة 25 يناير 2011.

7- موعظة للطغاة

وفي مشهد يجسّد علاقة الظالم بالمظلوم، ينبش حرامي القبور «عجبة» قبر شيخ الغفر الذي كان يعذبه ويهدده في السجن ليعاتبه قائلًا: «فين الغفر يا شيخ الغفر؟ فين الجبروت؟ فين الذل اللي كنت بتذلهولنا؟».

8- المظلوم

وفي المشهد الأخير، الذي يحذّر من تحوّل المظلوم إلى أداة للظلم والخراب، يقول الشيطان، الذي يجسده بطل العمل يوسف الشريف: «المظلوم من السهل أن يتحول إلى ظالم بسبب القهر، ويمكنه ارتكاب جرائم قتل ويموت أبرياء لا ذنب لهم، ويعمّ الخراب».

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً

%d مدونون معجبون بهذه: